وبرأي المراقبين؛ فإن ما آل إليه وضع "السلطة"، و"الحكومة" غير الشرعية المعينة من قبلها وأجهزتها الأمنية، يؤكد على ما ذهبت إليه فصائل فلسطينية من أنها باتت لا تملك شيئاً "سوى تقديم التنازلات تلو التنازلات عن الأرض والحقوق الفلسطينية لصالح الاحتلال الإسرائيلي"، ولم يعد لديها شيء تقدمه للشعب الفلسطيني.
وأكثر من ذلك؛ فإن حركة "حماس" اعتبرت في بيان صحفي صادر عنها أن إصرار فريق سلطة رام الله على التفاوض مع المحتل رغم كل التطورات الأخيرة، يحمل معنى أخطر، وهو "الإقرار والتأكيد على مشاريع الاحتلال الاستيطانية والإجرامية وتغطية على هذه المشاريع والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وحفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي فقط".
سقوط مدوٍ
ويضيف المراقبون إلى ما سبق؛ حالة السقوط المدوي لفريق محمود عباس في نظر الشارع الفلسطيني، الذي ظهر أمامه بحالة من الضعف والارتهان للإرادة الصهيو ـ أمريكية، دون امتلاكه القدرة حتى على تعليق مفاوضات "هزلية" من هذا النوع، فضلاً عن إعلان وفاتها نهائياً، خصوصاً بعد أن ثبت لهذا الشارع، أن إعلان هذا الفريق لتعليق مفاوضاته بعد "محرقة" غزة كان كاذباً، حيث افتضح أمر محادثات سرية أجراها في هذا الصدد، بعد أربعة أيام على نهاية عدوان جيش الاحتلال على القطاع (وتحديداً بتاريخ 7/3).
كانت الصفعة الأخيرة التي تلقاها فريق سلطة رام الله تتمثل في إعلان رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت يوم (17/3) أن حكومته ستواصل بناء مساكن في الأحياء الاستيطانية بالقدس الشرقية، التي تريد إبقاءها تحت سيطرتها، في إطار ما قال إنه اتفاق محتمل مع الفلسطينيين.
وقال أولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تزور الكيان الصهيوني، غير عابئ بمفاوضيه من أركان السلطة "عندما نبني في القدس الجميع يعلم أن لا مجال لدولة إسرائيل أن تتخلى عن حي مثل هار حوما".
وحتى بدون تصريحاته الأخيرة، فقد كان واضحاً أن السلطات الصهيونية صعدت من أنشطتها الاستيطانية بشكل كبير، منذ مؤتمر "أنابوليس" الذي عقد في الولايات المتحدة في نهاية شهر تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي.
ووفقا لتقرير وكالة "قدس برس" فإن سلطات الاحتلال ركزت تلك الأنشطة على مدينة القدس ومحيطها، حيث أصدرت عطاءات لبناء نحو 32 ألف وحدة استيطانية في الجزء الشرقي من المدينة المحتلة، وفي المستوطنات التي أقيمت في محيط المدينة، ع














