أسلمة أوربا، وتحول النصرانية إلى أقلية في قلب قارتها الأم أصبح هاجساً يقلق كثيراً من قادة الغرب الدينيين والعلمانيين على حد سواء، ولذلك تناسى الفريقان عداءهما التاريخي، ليشعلا حرباً صليبية جديدة على الإسلام والمسلمين

وفي الحروب قد يقدم المحارب على ما فيه حتف نفسه بقصد أو بغير قصد، وقد أقدم بابا الفاتيكان على نوع من الانتحار الفكري حينما ألقى محاضرته المشئومة عليه - بإذن الله-، وذلك أنه ألقاها بصفته أستاذاً جامعياً من جهة، وبصفته بابا الفاتيكان من جهة أخرى، ولقد أعماه حقده الأعمى على الإسلام عن تدبر كلامه قبل إلقائه فانتحر فكرياً فخسر بكلامه المتناقض المضطرب، وباستعارته لشطر مناظرة وتركه الشطر الآخر، سمعة الأستاذ الجامعي الذي يجب أن يعرض كلامه في ثوب عقلاني، حتى وإن كانت دوافعه عاطفية محضة
خسارة أفدح
وأما خسارته كبابا للفاتيكان فقد كانت أفدح، فهو بإقدامه على ترديد أكاذيب حول الإسلام كان الفاتيكان يرددها قديماً قبل انتشار وسائل الاتصالات، فكان الفاتيكان يوجه كلامه إلى الأوربيين فقط، وهو في مأمن من افتضاح كذبه، ولكن في عصر ثورة الاتصالات اضطر الفاتيكان إلى التراجع حتى أصدر الفاتيكان وثيقة عام 1970تعترف بكذب الفاتيكان على الإسلام طوال الفترة السابقة، وتعترف بأن الإسلام أحد أديان التوحيد شريعته من أفضل الشرائع، والصواب أن الإسلام هو دين التوحيد، وما عداه من جملة أديان الشرك، كما لا يخفى، ورجوع بندكت وهو يجلس على كرسي البابوية إلى هذه الأكاذيب مرة ثانية يعرض سمعة الفاتيكان كله إلى فضيحة جديدة كانوا في غنى عنها، ليتفرغوا لغيرها من الفضائح الأخلاقية والمالية.
كما أن اضطرار بندكت ل













